السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

493

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

على الصحة « 1 » 17 - مسألة إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثمَّ حصلت له فإن كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة قدم حجة الإسلام « 2 » لفوريتها وإن كان مضيقا بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه « 3 » وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلا فلا لأن المانع الشرعي كالعقلي ويحتمل وجوب « 4 » تقديم النذر ولو مع كونه موسعا لأنه دين عليه بناء على أن الدين « 5 » ولو كان موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الإسلام 18 - مسألة إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثمَّ استطاع « 6 » وأهمل عن وفاء النذر

--> ( 1 ) لا يخفى ما فيه فان الحمل على الصحة انما هو في صورة الشك والمفروض انتفاء القصد وتعلق النذر بالحج مطلقا بلا قيد نعم يمكن أن يقال إن زوال الاستطاعة يكشف عن عدم وجوب حجّة الإسلام حال النذر فلا مانع من صحته ( شريعتمداري ) . ( 2 ) ان نذر حجا غير حجّة الإسلام ولو بالانصراف واما لو تعلق نذره بطبيعة الحجّ فيكفي حج واحد من الحجين إذا قصدهما ( شريعتمداري ) . ( 3 ) بل يقدم حجّة الإسلام وقد مر ان المانع الشرعي ليس شرطا في الاستطاعة ومع الاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسعا فإنه ضعيف ( خ ) بل المقدم حجّة الإسلام على كل حال وانحلال النذر أو كشفه عن عدم الانعقاد لزوال الرجحان حين العمل ( شريعتمداري ) بل الأقوى وجوب حجّة الإسلام لكشف الاستطاعة عن عدم كون المنذور مشروعا حين العمل مع التقييد بتلك السنة ولو بعنوان الفورية ( گلپايگاني ) . لا يبعد على القول بالفورية في حجّة الإسلام تقدمها على النذر مع القول بانعقاده ( خونساري ) . تقدم ان الأقوى تقديم حج الإسلام ولا يصلح النذر لمزاحمة حجّة الإسلام فلو قيد النذر بسنة معينة وحصلت الاستطاعة فيها انحل نذره بالكلية ( قمّيّ ) ( 4 ) هذا الاحتمال ضعيف غايته ( قمّيّ ) . ( 5 ) لكنه اختار في الدين وجوب حجّة الإسلام مع الوثوق بالتمكن من أدائه ( گلپايگاني ) . ( 6 ) قد مر ان الأقوى وجوب حجّة الإسلام وعدم صحّة النذر مع التقييد بسنة حصول الاستطاعة ولو بعنوان الفورية نعم مع التوسعة وعدم التقييد لو اهمل عن حجّة الإسلام فالظاهر وجوبهما عليه مع تقدم حجّة الإسلام ( گلپايگاني ) .